مجازر الحبر

 

يُقال في الأمثال: كل ممنوع مرغوب، وهذا ما أثبتته جميع المجتمعات اللتي تُمنع فيها بعض الأمور، أو اللتي قد تكون بيئتهم ذاتها هي الطاردة للتغيير، ولكن، وبالتزامن مع وقتنا الحالي، فلا داعي لوجود الرقابة، فالرقابة يجب أن تنبع من الذات، وما أقصده، وأخصه في مقالي هنا هي رقابة الكتب، لماذا وُضِعت في عصر التكنلوجيا، والسوشل ميديا، لماذا لم يتفكر واضعها، بأن ما سيُمنع من الكتب، سيجده القارئ في جوجل، واليوتيوب، وغيرها من التطبيقات، فلنقف أعزائي الكرام لنتسائل: لماذا لم يُطبق ذلك التحجر والمنع على بعض المسلسلات، والدعايات الغير أخلاقية، فكثيرا ما انتُقِدت بعض المسلسلات بسبب ألفاظ ممثليها، وبعض الدعايات بسبب تصويرها، وقد جاء جوابهم على سؤالنا مناقضا لهم: حيث كانت حجتهم هي مواد الدستور اللتي تنص على احترام حرية الرأي، وردي هنا عليهم: لما لم تطبقوا تلك العبارة على الكتب، منعتموها لمجرد المنع، لمجرد العنوان، أو لمجرد عدد الكتب الكثير، منعتموها وأنتم لم تنظروا فيها أصلا، وضعتم عشرة معايير لقبول الكتب، ولم تسيروا عليها، ما سرتم ألا على معيار الواسطة اللتي خلقت بعض الكتاب السيئين فكريا، وبعض القراء الفارغين ثقافيا، قتلتم طموح المثقفين والمبدعين في مجال الكتابة والقراءة، صنعتم من معرض الكتاب، معرضا للاكتئاب، خافوا الله في أمة اقرئ، ودعوا العقول تتنفس.

 

تويتر : farah_alsadi


1 Comment Posted

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*