سمو الامير: ابتعدوا عن اثارة الفتن

سمو الامير

يختم كلمته بدعوة المواطنين الى التمسك بالوحده الوطنيه.

متابعة/ فاطمه اليتيم

في خطاب صاحب السمو امير البلاد حول استقالة الحكومه وحل مجلس الامه ٢٠١٩عبر تلفزيون دولة  الكويت القناه الاولى ،حيث تحدث سموه قائلا: “واذكروا نعمة الله عليكم ، وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به”
صدق الله العظيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمـد وعلى آله وصحبه أجمعين .
نحمد الله تبارك وتعالى على ما تفضل به على وطننا وعلينا من كريم النعم ، وعلى رأسها نعمة الأمن والأمان والرخاء والتي تستوجب منا دوماً الحمد والشكر والثناء والإمتنان .
إخواني وأبنائي …
لقد ساءني وألمني في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات أن نرى هذا التراشق في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي ، وتبادل الإساءات والإتهامات التي يرفضها ديننا الحنيف وما توارثناه من قيم وتقاليد أهل الكويت الكرام .
واضاف: نحمد الله بأننا في دولة دستور وقانون ومؤسسات تكفل للجميع حق اللجوء للقضاء في مواجهة شبهات الفساد أو التجاوز على المال العام ، وهو قضاء مشهود له بالإستقلالية والنزاهة وموضع تقدير واعتزاز الجميع ، وهو أمر يغني عن تبادل الاتهام في ساحة الإعلام بل هو السبيل الأجدى لتحقيق غاية الإصلاح .
وفي هذا الشأن نود أن نبين ما يلي :
أولاً : نؤكد حرصنا الدائم على الحفاظ على الأموال العامة ، وإلتزامنا بواجب حماية حرمتها ، ونؤكد كذلك أنه لن يفلت من العقاب أي شخص ــ مهما كانت مكانته أو صفته ـــ تثبت إدانته بجرم الإعتداء على المال العام فلا حماية لفاسد ، وسيكون هذا الملف محل متابعتي شخصياً .
ثانياً : إن الكويت دولة مؤسسات وسيادة القانون ، ينص دستورها على ” أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ” وإن المتهم برئ حتى تثبت إدانته .
ثالثاً : لما كان هذا الموضوع الآن برمته منظور لدى القضاء ، فيجب الكف عن تناوله في وسائل الإعلام ، إنتظاراً لحكم قضائنا الشامخ المشهود له بالإستقلال والأمانة والنزاهة ، والذي سيأخذ طريقة إلى التنفيذ الجاد حال صدوره .
رابعا : ندعو الجميع إلى الحكمة والتروي والإلتزام بقيم وأخلاق مجتمعنا الكويتي الحريص على عدم الإساءة إلى سمعة الناس وكرامتهم ، وعدم إطلاق الأحكام دون دليل أو برهان .
وإذ نؤكد إيماننا الصادق بحرية الرأي والتعبير ، فإن ذلك لا يعني أبداً أن نسمح بما قد يهدد أمن البلاد وإستقرارها ، والدخول في متاهة الفوضى والعبث المدمر ، وهي تجربة مؤلمة عاشها الشعب الكويتي وعانى مرارتها وقساوتها .
لذا فإنني أدعو إخواني وأبنائي المواطنين إلى الانتباه إلى مصلحة وطننا العزيز وصيانة أمنه واستقراره ، والوقوف صفاً واحداً في وجه من يحاول العبث بأمنه وشق وحدته الوطنية ، والإبتعاد عن إفتعال التجمعات التي قد تستغل في غير أهدافها ، وتقود إلى مظاهر الفوضى وتتيح الفرصة لمن يريد بالكويت سوءاً ، وعلينا أن نأخذ العبرة من تجارب الغير .

واختتم سموه الحديث قائلا: فإن أمامنا من الاستحقاقات ما يستوجب الاهتمام لتحقيق طموحات المواطنين في الإرتقاء بوطنهم وتنميته ، ولنا وطيد الأمل في التشكيل الجديد للحكومة في التصدي لمعالجة قضايانا الجوهرية ، وكل ما يمس مصالح المواطنين وهمومهم ، وتحقيق الإنجاز المنشود ، ما يستوجب التعاون الجاد بين مجلس الأمة والحكومة والمواطنين ، مؤسسات وأفرادا ، وإنني على ثقة تامة بأنكم جميعاً مدركون لخطورة المرحلة التي تعيشها منطقتنا ، وما تقتضيه من وعي ويقظة وحرص على وحدة الصف والكلمة ، وتجسيد المسئولية الوطنية .
مؤكداً إيماني الراسخ بقدرة أهل الكويت على العبور بسفينة العز والخير إلى بر الأمان ، وتحقيق المستقبل الزاهر لوطنهم بعون الله وتوفيقه .
نسأل المولى القدير أن يحفظ وطننا ويديم عليه نعمة الأمن والإستقرار والرفاه .
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،،


Leave a Reply

Your email address will not be published.


*